شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٧ - باب الحلق و التقصير
قال: و قال الليث: حدّثني نافع: رحم اللَّه المحلّقين، مرّة أو مرّتين.[١] و قال عبيد اللَّه: حدّثني نافع، قال: في الرابعة: و المقصّرين.[٢] و عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «اللّهُمَّ اغفر للمحلّقين»، قالوا:
و المقصّرين؟ قال: «اللّهم اغفر للمحلّقين» قالوا: و المقصّرين، [قال: اللهمّ اغفر للمحلّقين. قالوا: و للمقصّرين] قالها ثلاثاً قال: «و للمقصّرين».[٣] و عن نافع أنّ عبد اللّه بن عمر، قال: حلق النبيّ صلى الله عليه و آله و طائفة من أصحابه، و قصّر بعضهم.[٤]
و عن ابن عبّاس عن معاوية، قال: قصّرت عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمشقص.[٥] ثمّ المشهور أنّ الحلق أفضل لا سيما للملبّد و المعقّص و الصرورة، و يستفاد ذلك من استغفاره صلى الله عليه و آله للمحلّقين مراراً، و للمقصّرين مرّة فيما ذكر، و اقتصاره على الاستغفار للمحلّقين في صحيح الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «استغفر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للمحلّقين ثلاث مرّات»، قال: و سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التفث؟ قال: «هو الحلق و ما كان على جلد الإنسان».[٦] و لخبري عليّ بن أبي حمزة[٧] و حسنة معاوية بن عمّار،[٨] و قد رواها الشيخ في الصحيح عنه.[٩]
[١]. صحيح البخاري، ج ٢، ص ١٨٩. و رواه أحمد في مسنده، ج ٢، ص ١١٩.