شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٦ - باب السعي في وادي محسّر
و يدلّ عليه حسنة حفص[١] و معاوية بن عمّار[٢] و خبر عمر بن يزيد،[٣] و خبر عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا مررت بوادي محسّر فاسع فيه، فأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سعى فيه»،[٤] و قد سبق أيضاً بعض الأخبار في ذلك.[٥] و في العزيز: «رواه عن جابر عن النبيّ صلى الله عليه و آله».[٦] و في المنتهى[٧] أيضاً رواه عن جمهور العامّة عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام، عن أبيه عليه السلام، عن جابر في صفة حجّ النبيّ صلى الله عليه و آله: «لمّا أتى وادي محسّر حرّك قليلًا، و سلك الطريق الوسطى».[٨] و لو ترك السعي فيه استحبّ له أن يرجع و يهرول مطلقاً، عمداً كان الترك أو جهلًا أو نسياناً؛ لإطلاق حسنة حفص[٩] و مرسلة الحجّال،[١٠] و هذا الإطلاق هو ظاهر إطلاق الأكثر.
و في شرح اللمعة: «و استحبابها- يعني الهرولة- مؤكّد حتّى لو نسيها رجع إليها».[١١] و كأنّه قدس سره خصّص النسيان بالذكر؛ لاستلزامه الرجوع في أخويه بالأولويّة، و إلّا فهو تخصيص من غير مخصّص، و المخاطب بها الرجال إجماعاً.
قال طاب ثراه: «و لا يخاطب بها النساء لمشقّته عليهنّ؛ و لئلّا يظهر منهنّ ما يجب
[١]. الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.