شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٦ - باب معرّس النبيّ
و الناس أجمعين».[١]
و عن عياض أنّه قال: لعنه اللَّه: طرده عن رحمته، و لعنة الملائكة و الناس: دعاؤهم عليه بالإبعاد من رحمة اللَّه، و قد تكون لعنة الملائكة ترك الدعاء له و إبعاده عن جملة المؤمنين في الاستغفار لهم. انتهى.
و الحدث شامل لكلّ ظلم، و ذكر القتل على التمثيل.
و أوّل من آوى محدثاً فيها في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و بعد وفاته، عثمان بن عفّان، فقد آوى عمَّيه طريدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أحدهما في حياته و الآخر بعد وفاته، أمّا الأوّل فهو المغيرة بن أبي العاص، فقد هدر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دمه، و لعن من يؤويه و يحمله و يطعمه و يسقيه و يجهّزه و يعطيه سقاء و حذاء و رشاء و وعاء، فآواه أوّلًا، ثمّ لمّا رأى تشدّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قتله حمله و أطعمه و سقاه، و أخرجه من المدينة على ما مرّ في باب النوادر من كتاب الجنائز.[٢] و أمّا الثاني فهو الحكم بن أبي العاص، فقد طرده رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن المدينة، و نفاه إلى الطائف، حيث حكى بعض حركاته و مشيته صلى الله عليه و آله و كان فيه إلى أن نصب عثمان للخلافة، فأرسل إليه و طلبه و قرّبه و سلّطه على المسلمين.[٣] باب معرّس النبيّ
باب معرّس النبيّ صلى الله عليه و آله
قال ابن الأثير:
التعريس: نزول المسافر آخر الليل، و يقال: منه عرّس يعرّس تعريساً، و يقال فيه:
أعرس، و المُعرَّس موضع التعريس، و به سمّي معرّس ذي الحليفة، عرّس النبيّ صلى الله عليه و آله فيه الصبح، ثمّ رحل.[٤]
[١]. صحيح مسلم، ج ٤، ص ١١٤ و ١١٥.