شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٦ - باب الوقت الذي تفوت فيه المتعة
و في الصحيح عن مرازم بن حكيم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: «المتمتّع يدخل ليلة عرفة مكّة أو المرأة الحائض، متى تكون لهما المتعة؟ فقال: «ما أدركوا الناس بمنى».[١] و يؤيّدها صحيحة موسى بن القاسم بإسناده عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إلى متى تكون للحاج عمرة؟ قال: «إلى السحر من ليلة عرفة».[٢] و قال موسى بن القاسم: و روى لنا الثقة من أهل البيت عن أبي الحسن موسى عليه السلام أنّه قال: «أهلّ بالمتعة بالحجّ يريد يوم التروية إلى زوال الشمس، و بعد العصر و بعد المغرب و بعد العشاء، ما بين ذلك كلّه واسع».[٣] و خبر محمّد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المرأة تجيء متمتّعة، فتطمث قبل أن تطوف بالبيت، فيكون طهرها ليلة عرفة؟ فقال: «إن كانت تعلم أنّها تطهر و تطوف بالبيت و تحلّ من إحرامها و تلحق بالناس فلتفعل».[٤] و منها: ما يدلّ على اعتبار إدراك وقوف عرفات، و الظاهر أنّ المراد منه إدراك أوّل الوقوف، و هو المشهور بين المتأخّرين، و هو خبر يعقوب بن شعيب،[٥] و صحيحة الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أهلَّ بالحجّ و العمرة جميعاً، ثمّ قدم مكّة و الناس بعرفات، فخشي إن هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٧١، ح ٥٦٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٤٦- ٢٤٧، ح ٨٦٢؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٩٤- ٢٩٥، ح ١٤٨٤١.