شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٣ - باب من طاف على غير وضوء
قوله في حسنة حفص بن البختريّ: (يقضي ما اختصر من طوافه). [ح ١/ ٧٥٦٥]
الطواف في هذا الخبر و نظائره: الشوط، كما قال جدّي قدس سره في شرح الفقيه،[١] و يشعر بذلك قوله عليه السلام: «ما اختصر»، و قوله عليه السلام: «يعيد الطواف الواحد» في جواب قول السائل:
و اختصر شوطاً واحداً،[٢] صريح فيه، و إطلاق الطواف على الشوط منه شائع، بل هو أفصح من الشوط على ما قال الشيخ قدس سره في الخلاف: «الأفضل أن يقال: طواف، و طوافان، و ثلاثة أطواف، و إن قال شوطاً و شوطين و ثلاثة أشواط جاز».[٣] و حكي عن الشافعيّ و مجاهد أنّهما كرها ذكر الشوط،[٤] و ظاهره أنّهما أرادا بالكراهة عدم الجواز، حيث احتجّ على ما ذهب إليه بأصل الإباحة بعد الإجماع، فالزيادة الواقعة في الطواف بهذا الشوط المختصر مفقودة.
باب من طاف على غير وضوء
باب من طاف على غير وضوء
لقد أجمع الأصحاب على اشتراط الطواف الواجب بالطهارة عن الحدث مطلقاً، و أمّا المندوب فالمشهور عدم اشتراطه بالطهارة من الحدث الأصغر و إن اشترطت صلاته بها.
و هذا التفصيل هو المستفاد من الجمع بين أخبار، منها: ما رواه المصنّف قدس سره في الباب.
و منها: ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس بأن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف بالبيت، و الوضوء أفضل».[٥]
[١]. روضة المتّقين، ج ٤، ص ٥٥١.