شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٥ - باب تقصير المتمتّع و إحلاله
و خصّهما في النهاية[١] بما إذا حلق الرأس كلّه، و استوجهه العلّامة في المنتهى، و هل يجزي عن التقصير و يحصل الإحلال به، أم لا بدّ معه من تقصير؟ صرّح في المنتهى بالأوّل، حيث قال: «الحلق مجز و إن قلنا: إنّه محرّم»،[٢] و هو ظاهر أكثر ما اشير إليه من الأخبار، حيث لم يتعرّض فيها لذكر غير الدم.
و يؤيّده تحقّق التقصير بأوّل جزء من الحلق، إلّا أن يقال باشتراط نيّته.
و ذهب الأكثر إلى الثاني، و رجّحه صاحب المدارك[٣] معلّلًا بأنّ الأمر ورد فيها بالتقصير، فلا يتحقّق الامتثال بغيره، و بذلك ردّ على المنتهى، فتأمّل.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (بمشقص). [ح ٦/ ٧٦٥٩]
قال طاب ثراه:
قال أبو عبيد: نصل السهم إن كان طويلًا غير عريض فهو مشقص، و إن كان عريضاً فهو معبل.[٤]
و قال أبو حنيفة الدينوريّ: هو كلّ نصل فيه عترة، و هو الناتي وسط الحربة.[٥]
و قال الخليل: هو سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش.[٦]
و قال الداووديّ: هو السكّين. و لا يصحّ قوله و إنّما أخذه على المعنى.
و قال الآبيّ: قيل: قد يُطلق و يُراد به الجَلَم، و هو محرّكة ما يجزّ به الشعر من جلمه إذا قطعه.[٧]
[١]. النهاية، ص ٢٤٦. و مثله في تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٥٨، بعد الحديث ٥٢٤.