شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٧ - باب صوم المتمتّع إذا لم يجد الهدي
و المشهور بين الأصحاب- منهم الشيخ[١] في أكثر كتبه و الصدوقان[٢] و الشهيدان[٣]- أنّه يخلّف الثمن عند ثقة يشتريه و يذبحه عنه طول ذي الحجّة، فإن مضى ذو الحجّة، و لم يوجد ففي قابل، و هو محكي عن السيّد المرتضى[٤] و أبي الصّلاح[٥] و ابن البرّاج[٦] و ابن حمزة،[٧] و هو ظاهر المفيد في المقنعة في كتاب الصوم منها حيث قال: «فإذا لم يجد المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثمن الهدي لإعساره فعليه أن يصوم».[٨] و يدلّ عليه حسنة حريز،[٩] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن النضر بن قرواش قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فوجب عليه النسك، فطلبه فلم يصبه، و هو موسر حسن الحال، و هو يضعف عن الصيام، فما ينبغي له أن يصنع؟ قال: «يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكّة إن كان يريد المضيّ إلى أهله، و ليذبح عنه في ذي الحجّة»، فقلت: فإنّه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجّة نسكاً و أصابه بعد ذلك؟ قال: «لا يذبح عنه إلّا في ذي الحجّة».[١٠] و النضر هذا و إن كان مجهول الحال لكن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن البزنطيّ[١١] و بذلك جمعوا بين الأدلّة، و لا يبعد القول بالتخيير بين الأمرين.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٣٧٠؛ النهاية، ص ٢٥٤؛ مصباح المتهجّد، ص ٧٠٢؛ الجمل و العقود( الرسائل العشر، ص ٢٣٥).