شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٥ - باب الخروج إلى منى
باب الخروج إلى منى
باب الخروج إلى منى
قد صرّح أكثر الأصحاب باستحباب الخروج إلى منى يوم التروية بعد الظهرين لغير أمير الحاجّ و المرأة و خائف الزحام من المريض و الشيخ الكبير، و مَن له عدوّ يخاف منه في الطريق.[١] و يدلّ عليه قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمّار: «ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلِّ المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، فأحرم بالحجّ، ثمّ امض و عليك السكينة و الوقار»،[٢] الحديث، و قد سبق، و حمل الأمر فيه على الاستحباب؛ لخبر رفاعة،[٣] و حسنة معاوية الآتية في الباب الآتي.
و قد ورد في بعض الأخبار فضيلة الرّواح إلى منى زوال الشمس من ذلك اليوم، و لا ينافي ذلك أفضليّة رواحه بعد الصلاتين، رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذي يريد أن يتقدّم فيه الذي ليس له وقت أوّل منه؟ قال:
«إذا زالت الشمس». و عن الذي يريد أن يتخلّف بمكّة عشيّة التروية إلى أيّة ساعة يسعه أن يتخلّف؟ قال: «ذلك موسّع له حتّى يصبح بمنى».[٤] و عن أبي بصير[٥] عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء، ج ٨، ص ١٦٣- ١٦٤؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧١٥؛ مختلف الشيعة، ج ٤، ص ٢٢٤.