شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٠ - باب العمرة المبتولة
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام قول اللَّه عزّ و جلّ:
«وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ»،[١] يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: «كذلك أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أصحابه».[٢] و عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن العمرة واجبة هي؟
قال: «نعم»، قلت: فمَن تمتّع يجزي عنه؟ قال: «نعم».[٣] هذا، و قد تجب بالنذر و العهد و اليمين و الاستيجار و الإفساد كالحجّ، و بفوات الحجّ، و لدخول مكّة على ما سبق.
باب العمرة المبتولة
باب العمرة المبتولة
أراد قدس سره بيان استحباب العمرة المفردة في كلّ شهر مرّة.
و اختلف الأصحاب في اشتراط الفصل بين عمرتين، نفاه جماعة، منهم السيّد المرتضى و ابن إدريس.
و احتجّ عليه في الناصريات بقوله صلى الله عليه و آله: «العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما».[٤] و قال: «و لم يفصل عليه السلام بين أن يكون ذلك سنة أو سنتين أو شهراً أو شهرين».[٥] و قد قال في السرائر: «و ما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين فأخبار آحاد لا يوجب علماً و لا عملًا».[٦] و ظاهرهما عدم كراهة تكرارها بدون الفصل.
و منهم المحقّق في الشرائع إلّا أنّه قال: بكراهة تعدّدها من غير فصل بعشر.[٧]
[١]. البقرة( ٢): ١٩٦.