شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٢ - باب أيّام النحر
الثالث، و في اليومين الأوّلين يكون مقيماً، و الظاهر استحباب المشي في الذهاب من مضربه إلى الجمرات لخبري عنبسة[١] و عليّ بن مهزيار.[٢] و أمّا مرسلة الحسن بن صالح[٣] فتدلّ على أنّ العلّة في نزوله عليه السلام عند مضرب عليّ بن الحسين و بني هاشم رعاية حرمة منازلهم، و لا بُعد في اجتماع علّتين عليه على ما هو شأن العلل الشرعيّة.
قوله في خبر عنبسة بن مصعب: (و منزلي اليوم أنفس من منزله) [ح ٣/ ٧٨٣٠] أي أبعد قليلًا. قال ابن الأثير في النهاية: «يُقال أنت في نفس من عمرك، أي في سعة و فُسحة قبل المرض و الهرم و نحوهما، و منه الحديث: ثمّ يمشي أنفس منه، أي أفسح و أبعد قليلًا».[٤] باب أيّام النحر
باب أيّام النحر
أطلق أكثر الأصحاب أيّام النحر في هذا المقام و ظاهرها أيّام مطلق النحر، سواء كان هدي التمتّع و السياق أو الاضحية، فكأنّهم أرادوا أيّامه اختياراً، و إلّا ففي الضرورة يجوز نحر هدي التمتّع طول ذي الحجّة.
و يحتمل أن يريدوا أيّام الأُضحية، و هو الأظهر؛ بالنظر إلى الأخبار للتعبير بالأضحى في أكثرها.
و قد صرّح بذلك الشيخ في المبسوط، قال:
أيّام النحر بمنى أربعة أيّام: يوم النحر و ثلاثة أيّام بعده، و في غيره من البلدان ثلاثة أيّام:
يوم النحر و يومان بعده. هذا في التطوّع، فأمّا هدي المتعة فإنّه يجوز ذبحه طول ذي
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٦٣، ح ١٨٥٩٢.