شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧١ - باب الزيارة و الغسل فيها
السادس: السبعة يصومها إذا فرغ من أفعال الحجّ بعد الرجوع إلى أهله، و لو أقام بمكّة انتظر بقدر وصول صحبه أو مضيّ شهر.
و قال أبو حنيفة: يصومها إذا فرغ من أفعال الحجّ. و للشافعيّ قولان.[١]
لنا: ظاهر الآية، فإنّ الرجوع لا يفهم منه إلّا ذلك.
السابع: لا يجب التتابع في السبعة على أصحّ القولين عندنا، و يجوز صومها متتابعة بعد الثلاثة إذا اتّفق الشرط.[٢]
باب الزيارة و الغسل فيها
باب الزيارة و الغسل فيها
أراد بالزيارة طواف الحجّ. و في المنتهى:
يسمّى طواف الزيارة؛ لأنّه يأتي من منى فيزور البيت و لا يقيم بمكّة، بل يرجع إلى منى، و يسمّى أيضاً طواف الإفاضة، لأنّه يأتي به عند إفاضته من منى إلى مكّة.[٣]
و هو ركن من أركان الحجّ عند علماء الإسلام على ما ذكره في المنتهى،[٤] و احتجّ على وجوبه بقوله تعالى: «وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ»[٥]، و بما رواه الجمهور عن عائشة، قالت:
حججنا مع النبيّ صلى الله عليه و آله فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفيّة، فأراد النبيّ صلى الله عليه و آله منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول اللَّه إنّها حائض، قال: «أ حابستنا هي؟» قالوا: يا رسول اللَّه، انّها قد أفاضت ليوم النحر، قال: «اخرجوا»،[٦] حيث دلّ على أنّ هذا الطواف لا بدّ منه و أنّه جالس لمن لم يأت به.
و بما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ثمّ احلق رأسك
[١]. انظر: المجموع للنووي، ج ٧، ص ١٨٩.