شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٠ - باب مسجد غدير خمّ
و قال القرطبي: سالم هو سالم بن معقل مولى أبي حذيفة، يكنّى أبا عبد اللّه من أهل فارس من اصطخر، و هو معدود من المهاجرين، لأنّه لمّا أعتقته مولاته زوجة أبي حذيفة تولّى أبا حذيفة فتبنّاه، و هو كان من المهاجرين، و ربّما يعدّونه في الأنصار؛ لأنّ مولاته كانت أنصاريّة.[١]
و قال الآبي: أبو عبيدة اسمه عامر بن عبد اللّه بن الجرّاح بن هلال بن اميّة بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، و في فهر يجتمع مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و منه تقرّشت قريش على الصحيح، لا عن النضر بن كنانة،[٢] و هو كان أمير الشام على عهد عمر و توفّى فيها في أيّام خلافته.[٣]
ثمّ قال طاب ثراه:
و الخبر يدلّ على أنّ للعين أثراً و أنّ العيّانون أرادوا أن يعينوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. و في روايات العامّة: أنّ العين ليدخل الرجل القبر و الجمل القِدر.[٤] و فيها أيضاً: أنّ العين حقّ،[٥] و معناه أنّ إصابة العين أمرٌ متحقّق لا شكّ فيه.
و نقل مثله عن أبي عبد اللّه عليه السلام.[٦] و قال محيي الدِّين البغويّ:
هذا مذهب الجمهور، و أنكره طائفة من المبتدعة. و يردّ عليهم: أنّ ما ليس بمحال في نفسه و لا يؤدّي إلى مخالفة دليل و هو جائز، و إذا أخبر الشارع بوقوعه وجب اعتقاده، و لا فرق بين التكذيب به و التكذيب بشيء من أحوال الآخرة، و زعم جماعة من مثبتيه أنّ العائن ينبعث من عينه قوّة سمّيّة يتّصل بالمعيون فيهلك أو يفسد، قالوا: و لا يستنكر
[١]. الاستيعاب، ج ٢، ص ٥٦٧، الرقم ٨٨١.