شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
و عن ابن الجنيد[١] و أبي الصلاح[٢] أنّهما اعتبرا المماثلة في الذكورة و الانوثة أيضاً.
الرابعة: يدلّ الخبر الثاني لأبي بصير[٣] على أنّ من كسر يد ظبي فمضى لوجهه كذلك، فعليه فداؤه، و إن رآه قد انصلح فعليه ربع قيمته.
و مثله ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل رمى ظبياً و هو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه، فلم يدر ما صنع، قال: «فعليه فداؤه»، قلت: فإنّه رآه بعد ذلك مشى؟ قال: «عليه ربع ثمنه».[٤] و يؤيّدهما قوله عليه السلام: «إن كسر يده و لم يرع فعليه دم شاة» في خبر سماعة بن مهران عن أبي بصير،[٥] و الأوّل هو المشهور، بل يظهر من المنتهى[٦] وفاق الأصحاب عليه حيث لم يذكر فيه مخالفاً منّاً، و نسب الخلاف فيه إلى بعض أهل الخلاف.
و يدلّ عليه أيضاً صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام، قال: سألته عن رجل رمى صيداً و هو محرم فكسر يده أو رجله، فمضى الصيد على وجهه، فلم يدرِ الرجل ما صنع الصيد؟ قال: «عليه الفداء كاملًا إذا لم يدرِ ما صنع الصيد».[٧] و أمّا الثاني[٨] فقد ذهب إليه جماعة منهم الشيخ.
و يدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام قال: سألته عن رجل رمى صيداً فكسر يده أو رجله و تركه، فرعى الصيد، قال: «عليه ربع الفداء».[٩] و به قال
[١]. مختلف الشيعة، ج ٤، ص ١٠٢.