شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٣ - باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة
و الوتر، و اعتبر التواصل في البواقي لكنّه لم يتعرّض لصلاة الجنازة، إلّا أن يقال بإدراجه في الصلاة الفريضة الحاضرة، فقد قال:
و لو نقص من طوافه و قد تجاوز النصف أتمّ، و لو رجع إلى أهله استناب، و لو كان دون ذلك استأنف، و كذا من قطع الطواف لحدث أو لحاجة، و لو قطعه لصلاة فريضة حاضرة صلّى و أتمّ طوافه و لو كان دون الأربع، و كذا الوتر.[١]
و هو ملخّص كلام الشيخ في المبسوط[٢] و التهذيب،[٣] و محكي عن أبي الصلاح[٤] في خصوص الصلاة الفريضة البناء مطلقاً، و اعتبار التواصل فيما عداها، و إليه ذهب ابن إدريس.[٥] و الذي ظهر لي من الأخبار البناء في صورة القطع لعذر الصلاة و الإعياء و النجاسة مطلقاً من غير اعتبار تواصل الأربعة؛ أمّا الأوّلان فلإطلاق ما يرويه المصنّف في القطع لهما و البناء في الباب الآتي[٦] من غير مخصّص، و يؤيّده الأصل.
و أمّا النجاسة فلعموم خبر يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف، قال: «ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه، ثمّ يخرج فيغسله، ثمّ يعود فيتمّ طوافه».[٧] و خصوص ما رواه الصدوق رضى الله عنه عن حمّاد بن عيسى، عن حبيب بن مظاهر، قال:
ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه، فخرجت فغسلته، ثمّ جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال: «بئس ما صنعتَ كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، أما إنّه ليس عليك شيء».[٨]
[١]. المختصر النافع، ص ٩٣.