شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٦ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
عن أحدهما عليهما السلام، قال: سئل عن الأضاحي إذا كانت الاذن مشقوقة أو مثقوبة بسِمَة فقال: «ما لم تكن مقطوعة فلا بأس».[١] و النهي عن الخرقاء و الشرقاء فيما ذكر للكراهة؛ للجمع،
و المراد بالخصيّ إنّما هو المجبوب و الذي قطعت خصيتاه، كما هو المصرّح فيما ذكر من الصحيحتين،[٢] و الأقوى أنّ الذي سُلّت بيضتاه في حكم الخصيّ؛ لإطلاق الخصيّ عليه، و قد وقع الخصيّ مطلقاً في بعض الأخبار من غير تقييد بالمجبوب.
و أمّا الموجوء و هو مرضوض الخصيتين حتّى يفسد فقد قطع الأصحاب بكراهة التضحية به و إن صدق عليه اسم الخصي محتجّين عليه بخبر أبي بصير[٣] و حسنة معاوية بن عمّار،[٤] و بما مرّ في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام من قوله عليه السلام:
«و الفحل من الضان خير من الموجوء، و الموجوء خيرٌ من النعجة، و النعجة خير من المعز».[٥] و بما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله ضحّى بكبشين أملحين موجوءين.[٦] و قد حكى في المختلف عن ابن أبي عقيل كراهية التضحية بالخصيّ مطلقاً محتجّاً بقوله تعالى: «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»،[٧] و بأنّه أنفع للفقراء.[٨] و يؤيّد ما ذكره استلزام أفعل التفضيل ثبوت أصل الخير في خبر أبي بصير،[٩] و صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢١٣، ح ٧١٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٢٩، ح ١٨٧٨٨، و فيهما:« ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس».