شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٨ - باب التكبير في أيّام التشريق
يبدأ عقيب الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثاني من أيّام التشريق- إلى قوله-: و من أصحابنا من قال: إنّ التكبير واجب.[١]
و به قال في الاستبصار[٢] محتجّاً بقوله تعالى: «وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ»[٣]، و بأخبار ظاهرة فيه، ذكر أكثرها المصنّف في الباب، ثمّ عارضها بموثّق عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل ينسى أن يكبّر في أيّام التشريق؟ قال: «إن نسي حتّى قام [من موضعه] فليس عليه شيء».[٤] و أجاب: بأنّ نفي وجوب الإعادة لا يدلّ على نفي الوجوب، مستنداً بأنّ صلاة الجمعة واجبة و ليس على من نسيها قضاء جمعة، و إنّما يلزمه فرض آخر. و قال:
«و نظائر ذلك كثيرة».[٥] و هذا القول هو محكي في المختلف[٦] عن السيّد المرتضى،[٧] و الأوّل هو المشهور بين الأصحاب،[٨] و قد حملوا الأمر في الأخبار المشار إليها على الندب، كما أنّ لفظ الواجب محمول عليه في موثّق عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «التكبير واجب في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة أيّام التشريق»[٩] بقرينة عطف النافلة على الفريضة، فإنّ أحداً لم يقل بوجوب الذِّكر عقيب النوافل، فتأمّل.
ثمّ المشهور عدم استحبابه عقيب النوافل؛ قال الشيخ في التهذيب: «فأمّا صلاة النافلة
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٣٨٠.