شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٤ - باب المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفّارة
و يدلّ عليه أكثر أخبار الباب من غير معارض أصلًا، و لا يتوهّم المنع منها إلّا في المرأة، و هو ممنوع ببطلان القياس.
و قد نقل في المنتهى عدم جوازها عن أحمد في إحدى الروايتين.[١] قوله: (عن ابن فضّال). [ح ٣/ ٧٣٥١]
هو أحمد بن الحسين بن عليّ بن فضّال، فقد روى الشيخ في التهذيب هذا الخبر بعينه عن عليّ بن الحسين بن بابويه، عن سعد بن عبد اللّه، عنه مصرّحاً بذلك الاسم.
و الأبواء: هو- بفتح الهمزة و سكون الموحدة- موضع بين الحرمين الشريفين زادهما اللَّه شرفاً.[٢] و روي فيه مثله عن ابن سنان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يموت، كيف يصنع به؟ فقال: «إنّ عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء مع الحسين و هو محرم، و مع الحسين عبد اللّه بن العبّاس و عبد اللَّه بن جعفر، و صنع به كما يصنع بالميّت، و غطّى وجهه و لم يمسّه طيباً» و قال: «و ذلك كان في كتاب على عليه السلام».[٣] باب المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفّارة
باب المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفّارة
قد سبق أنّ المشهور بين الأصحاب جواز التحلّل للمحرم إذا مُنِعَ عن إتمام الحجّ و العمرة بمرض أو عدوّ مطلقاً، اشترط أو لا، و أنّه يوهم كلام بعضهم اشتراطه بالاشتراط، و حقّقنا القول فيه، و الأصل فيه قوله تعالى: «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»[٤]، فقد صرّح بعض الأصحاب بأنّ المراد بالإحصار فيه المنع الشامل للقسمين.
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٤٣، و في ط الحديث ج ٧، ص ٢٥٦. و انظر: فتح العزيز، ج ٥، ص ١٢٩.