شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٤ - باب حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها
و منها: أن تكون ملتقطة على قدر الانملة، و تكره المكسّرة. و في المنتهى: «لا نعلم فيه خلافاً عندنا، و به قال الشافعيّ و أحمد».[١] و احتجّ عليه بخبر أبي بصير،[٢] و بقوله صلى الله عليه و آله: «بمثلها فارموا»،[٣] في الخبر المتقدّم، و بأنّه لا يؤمن لو كسره أن يطير شيء منه إلى وجهه فيؤذيه.
و منها: رميها بالخذف، و هو- على المشهور-: وضع الحصاة على بطن إبهام اليمنى و دفعها بظهر سبّابتها؛[٤] لخبر البزنطيّ.[٥] و اعتبر السيّد رضى الله عنه دفعها بظفر الوسطى منه،[٦] و لم أرَ شاهداً له بخصوصه. نعم.
ذكر الجوهريّ أنّه رمى الحصا بالأصابع،[٧] و هو أعمّ من المعنيين، و أوجب في الانتصار[٨] الخذف محتجّاً بإجماع الطائفة، و بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمر به، و هو كيفيّة في الرمي مخالفةً لغيرها، و هو ظاهر ابن إدريس حيث قال: «فإذا أراد رمي الجمار- إلى قوله-: يرميهنّ خذفاً».[٩]
و حكاه في المختلف[١٠] عن ابن حمزة،[١١] و الأشهر بين الأصحاب استحبابه، و احتجّ عليه في المختلف بأصالة عدم الوجوب، و عدم شغل الذمّة بواجب حتّى يظهر دليل عليه، و حكى في الانتصار عن فقهاء العامّة أنّهم لم يراعوه،[١٢] و ظاهره أنّهم لم يقولوا به لا وجوباً و لا استحباباً.
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٣٠. و مثله في تذكرة الفقهاء، ج ٨، ص ٢١٨، المسألة ٥٦٢. و انظر: المجموع، ج ٨، ص ١٣٩ و ١٥٣.