شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - باب الرجل يبعث بالهدي تطوّعا و يقيم في أهله
طوافه و سعيه، قال: «عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت، فيحرم بعمرة».[١] و به قال الشافعيّ، إلّا أنّه أوجب الشاة بدل البدنة، و هو ظاهر أحمد حيث قال- على ما حكى عنه في المنتهى[٢]-: يجب بالوطي القضاء، و شاة إذا وجد في الإحرام.
و عن أبي حنيفة أنّه اعتبر أربعة أشواط من الطواف، و هو أيضاً قال بوجوب الشاة به، و إنّما أوجبوا الشاة معلّلين بأنّها تقوم مقام الطواف و السعي في حقّ المحصر، فقامت مقام بعض ذلك هنا.[٣] و بعض الأخبار يدلّ على وجوب كون القضاء في الشهر الآخر،[٤] و هو مؤيّد لعدم جواز عمرتين في شهر، إلّا أن يحمل على الفضل.
و يدلّ أخبار آخر الباب على وجوب ذبح هدي السياق أو نحره في العمرة قبل الحلق أو التقصير، و لا أعرف فيه مخالفاً.
و يدلّ خبر معاوية[٥] على وجوب ذبح ذلك الهدي بالحزورة،[٦] و يستفاد منه أفضليّة نحر ما وجب في كفّارات العمرة بها و جواز تأخيرها إلى منى أيّامها، و قد سبق القول في هذه المسائل.
باب الرجل يبعث بالهدي تطوّعاً و يقيم في أهله
باب الرجل يبعث بالهدي تطوّعاً و يقيم في أهله
ذهب الأصحاب إلى أنّه يستحبّ أن يبعث الآفاقي هدياً إلى مكّة و يواعد أصحابه يوماً، لإشعاره أو تقليده و وقتاً لذبحه أو نحره، فإذا جاء الوعد الأوّل اجتنب عمّا يجتنبه
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٤، ح ١١١٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٢٨، ح ١٧٣٩٩.