شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - باب المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفّارة
بلغ الوقت قصّر من شعره و أحلّ، و المصدود يذبحه مكان الصدّ و يحلّ.
و يدلّ على هذا التفصيل تفصيلًا حسنة ابن أبي عمير و صفوان عن معاوية بن عمّار،[١] و إجمالًا خبر آخر الباب، و ما رواه.[٢] و على حكم المحصور خاصّة حسنة معاوية بن عمّار[٣] و صحيحة ابن رئاب عن زرارة،[٤] و خبر مثنّى عن زرارة.[٥] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، و في الصحيح عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّهما قالا: إنّ القارن يحصر، و قد قال و اشترط: فحلّني حيث حبستني، قال: «يبعث بهديه»، قلنا: هل يتمتّع في قابل؟ قال: «لا، و لكن يدخل بمثل ما خرج منه».[٦] و على تفصيل محلّ البعث فيه ما رواه الشيخ عن الحسن، عن زرعة، قال: سألته عن رجل أحصر في الحجّ، قال: «فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، و محلّه أن يبلغ الهدي محلّه، و محلّه منى يوم النحر إذا كان في الحجّ، و إن كان في عمرة نحر بمكّة، و إنّما عليه أن يعدهم لذلك يوماً، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفا، و إن اختلفوا في الميعاد لم يضرّه إن شاء اللَّه».[٧] و على خصوص المصدود فعل النبيّ صلى الله عليه و آله بالحديبيّة.
و أكثر هؤلاء لا يجوّزون التحلّل للمحصور قبل الميعاد.
نعم، لو آذاه شعر رأسه جوّزوا له الحلق مع فدية اخرى لأذى الحلق؛ معلّلين بأنّ
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي.