شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٠ - باب الطواف و استلام الأركان
باب المزاحمة على الحجر الأسود
باب المزاحمة على الحجر الأسود
يعني أنّه يسقط حينئذٍ تناول الحجر بفيه و تقبيله، بل يمسحه بيده و يقبّله إن أمكن، و إلّا فيومي إليه بيده أو بمحجنة، كما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين طاف راكباً.[١] قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (كنّا نقول: لا بدّ أن يستفتح بالحجر و يختم به، فأمّا اليوم فقد أكثر الناس). [ح ١/ ٧٤٩٨]
المراد بالاستفتاح بالحجر و الختم به هنا الوقوف عنده و استلامه و تقبيله، و الدعاء عند الشروع في الطواف و عند إكماله و انقطاعه، و إلّا فقد انعقد الإجماع على وجوب البدأة بالحجر و الختم به في الطواف مطلقاً. و لا يؤثّر فيه الزحام؛ لأخبار متكثّرة دالّة على ذلك الوجوب.
باب الطواف و استلام الأركان
باب الطواف و استلام الأركان
فيه مسألتان:
الاولى: في الطواف، فطواف الزيارة واجب في الحجّ و العمرة مطلقاً بالإجماع و الأخبار المتظافرة.
و احتجّ أيضاً عليه في المنتهى[٢] بقوله سبحانه: «وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ»[٣]؛ حملًا للطواف فيه على طواف الزيارة، و ستأتي الأخبار في أنّه طواف النساء، و هو ركن من أركانهما، يبطلان بتركهما عامداً عالماً إجماعاً، و جهلًا أيضاً على ما صرّح به جماعة من الأصحاب.
[١]. الكافي، باب نوادر الطواف، ح ١٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ٤٠٢، ح ٢٨١٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٤١ و ٤٤٢، ح ١٨١٦٦ و ١٨١٦٧.