شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٢ - باب من فاته الحجّ
و ما رواه عليّ بن عطية، قال: أفضنا من المزدلفة بليل أنا و هشام بن عبد الملك الكوفي، و كان هشام خائفاً، فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر، فقال لي هشام: أيّ شيء أحدثنا في حجّنا، فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى عليه السلام قد رمى الجمار و انصرف، فطابت نفس هشام.[١] و ما رواه هشام بن سالم و غيره في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «في التقدّم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به، و التقدّم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار و يصلّون الفجر في منازلهم بمنى [لا بأس]».[٢] باب مَن فاته الحجّ
باب مَن فاته الحجّ
فيه مسألتان:
الاولى: في وقت فوات الحجّ، و قد أجمع الأصحاب على إدراكه بإدراك أحد الاختيارين و إن فات الآخر لضرورة أو جهل أو نسيان، إلّا على القولين المتعاكسين اللّذين سبقا: قول السيّد المرتضى رضى الله عنه بفواته بفوات عرفة مطلقاً، على ما حكاه في المنتهى،[٣] و قول الشيخ بفواته بفوات المشعر مطلقاً.[٤] و الدليل على إدراكه بإدراك اختياري المشعر فقط حسنة معاوية بن عمّار،[٥] و صحيحة هشام بن الحكم،[٦] و ما رواه الشيخ عن محمّد بن سنان، قال: سألت أبا
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٦٣، ح ٨٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٧١، ح ١٨٦١٦.