شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٦ - باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محلّه و الأكل منه
و عن أبي هريرة و أنس: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رأى رجلًا يسوق بدنة فقال: «اركبها»، فقال: يا رسول اللَّه، إنّها بدنة، فقال: «اركبها».[١] و حكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال: «و لا بأس أن يشرب من لبن هديه، و لا يختار ذلك في المضمون، فإن فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم».[٢] و نفى عنه البأس.
و في المنتهى في إحدى الروايتين عن أحمد: أنّه لا يجوز ركوب الهدي مطلقاً.[٣] و يردّه ما ذكر.
قوله في صحيحة أبي الصباح: (حلبها حلاباً لا ينهكها). [ح ١/ ٧٨٦١]
قال ابن الأثير: يقال: نهكتُ الناقة حلباً أنهكها، إذا لم يُبقِ في ضرعها لبناً.[٤] باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محلّه و الأكل منه
باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محلّه و الأكل منه
قال ابن الأثير: و فيه ذكر عَطَبِ الهدي، و هو هلاكه، و قد يعبّر به عن آفة تعتريه تمنعه عن السير،[٥] و أراد قدس سره هنا المعنيين بقرينة أخبار الباب، و أراد بالهلاك الضلال، و هو الشائع فيه.
و اعلم أنّ الهدي في المشهور على ثلاثة أنواع: أحدها: التطوّع، كما لو خرج حاجّاً
[١]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٢٤٥ و ٢٥٤ و ٤٧٨ و ٤٨١ و ٤٨٧؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ١٨٠ و ١٨١ و ١٨٤؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ٩١؛ سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ١٠٣٦، ح ٣١٠٣؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٣٩٥، ح ١٧٦٠؛ سنن البيهقي، ج ٥، ص ٢٣٦؛ السنن الكبرى للنسائي، ج ٢، ص ٣٦٤، ح ٣٧٨١، كلّهم عن أبي هريرة. و أما حديث أنس ففي: مسند أحمد، ج ٣، ص ١٠٦ و ١٧٠ و ٢٧٥؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ١٨٠- ١٨١؛ و ج ٣، ص ١٩١؛ و ج ٧، ص ١١٠؛ سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ١٠٣٦، ح ٣١٠٤؛ سنن الترمذي، ج ٢، ص ١٩٧، ح ٩١٣.