شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - باب تقديم الطواف للمفرد
و منع ابن إدريس تقديم الطواف لهما مطلقاً، سواء كان طواف الزيارة أو طواف النساء، و الظاهر أنّه إنّما منع ذلك اختياراً فقد قال: «القارن و المفرد حكمهما حكم المتمتّع، فإنّه لا يجوز لهما تقديم الطواف قبل الموقفين، و كذا لا يجوز تقديم طواف النساء إلّا مع الضرورة».[١] و في المنتهى:
«و احتجّ ابن إدريس على وجوب الترتيب بالإجماع. و جوابه أنّه ممنوع مع وجود الخلاف.
على أنّ شيخنا رحمه الله قد ادّعى إجماع الطائفة على جواز التقديم،[٢] فكيف يصحّ له حينئذ دعوى الإجماع على خلافه و الشيخ أعرف بمواضع الخلاف و الوفاق.[٣]
و مع التقديم يجدّد التلبية بعد ركعتي الطواف وجوباً أو ندباً، و هل ينقلب إحرامه بالحجّ عمرة مفردة أم لا؟ قد مضى القول فيهما في باب الإفراد، فليرجع إليه.
و قد نسب فيه القول بالمنع مطلقاً إلى جمهور العامّة كافّة،[٤] و الأظهر الجواز.
قوله: (عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته). [ح ٣/ ٧٧٢٧]
كذا في بعض النسخ، و في بعض النسخ المصحّحة: عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، و هو المطابق لنسخ التهذيب،[٥] و المراد بالامّ في قوله: «فإذا هو أخو عليّ بن الحسين لُامّه» امّ ولد أبيه المربّية له عليه السلام و كان عليه السلام يسمّيها امّاً، و اشتهرت بذلك الاسم.[٦]
[١]. السرائر، ج ١، ص ٥٧٥- ٥٧٦.