شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - باب المحرم يصيب الصيد في الحرم
منهما الفداء، و هو الصيد مع الإحرام ثمّ إيقاعه في الحرم، أ لا ترى أنّ المحرم إذا صاد في غير الحرم تلزمه الفدية، و الحلال إذا صاد في الحرم لزمته الفدية، فاجتماع الأمرين يوجب اجتماع الجزاءين.[١]
فتأمّل.
و حكى فيه عنه قولًا ثانياً أنّه يجب عليه الفداء و القيمة أو القيمة مضاعفة،[٢] و لعلّه جمع بذلك بين ما ذكر من الأخبار الأوّلة، و بين ما دلّ على وجوب القيمة مضاعفة، رواه الشيخ مرسلًا عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: ما في القمريّ و الزنجيّ[٣] و السمانيّ و العصفور و البلبل؟ قال: «قيمته، فإن أصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان، ليس عليه دم».[٤] و عن معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في محرم اصطاد طيراً في الحرم، فضرب به الأرض فقتله، قال: «عليه ثلاث قيمات: قيمة لإحرامه، و قيمة للحرم، و قيمة لاستصغاره [إيّاه]»،[٥] و هما مع عدم صحتهما مخالفان للقاعدة أيضاً.
و هو ظاهر ابن إدريس، فإنّه قال في السرائر: «و إذا صاد المحرم في الحرم كان عليه جزاءان، أو القيمة مضاعفة إن كان له قيمة منصوصة».[٦] و هؤلاء أطلقوا القول بالتضاعف من غير تقييد بما لم يبلغ الفداء بدنة، و صرّح ابن إدريس بالتعميم، و ظاهر ابن أبي عقيل عدم التضاعف مطلقاً، حيث قال- على ما حكي عنه-: «من
[١]. نفس المصدر.