شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٠ - باب الغدو إلى عرفات و حدودها
بطل حجّه، و به قال الجمهور كافّة،[١] إلّا ما حكي عن مالك: أنّه لو وقف ببطن عرنة أجزأه و لزمه الدم.[٢]
و قال ابن عبد البرّ: أجمع الفقهاء على أنّه لو وقف ببطن عرنة لم يجزه.[٣]
لنا أنّ هذه حدود و ليست من عرفة، و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «كلّ عرفة موقف، و ارتفعوا عن بطن عرنة».[٤]
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار،[٥] عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و حدّ عرفة من بطن عُرنَة و ثويّة و نمرة إلى ذي المجاز، و خلف الجبل موقف».[٦]
و عن أبي بصير،[٧] قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «حدّ عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف».[٨]
و في الموثّق عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات».[٩]
[١]. المجموع للنووي، ج ٨، ص ١٢٠؛ تحفة الفقهاء، ج ١، ص ٤٠٥؛ الجوهر النقي، ج ٥، ص ١١٥؛ المغني و الشرح الكبير لابني قدامة، ج ٣، ص ٤٢٨؛ المحلى، ج ٧، ص ١٨٨؛ بداية المجتهد، ج ١، ص ٢٧٩.