شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٥ - باب المحرم يصيب الصيد في الحرم
و أدلّة النافي للتعدّد تقتضي نفيه مطلقاً و إن اختلف نوع الصيد، فلو تصيّد النعامة بعد الجرادة عمداً ليس عليه جزاء النعامة، و ثبوت الإثم و الجزاء في يوم الجزاء ينفي تنافره؛ للحكمة، فتدبّر.
و في المسالك:
و الظاهر من كلامهم أنّ الكلام في الصيد المتكرّر في إحرام واحد، فلو وقع في إحرامين تكرّرت قطعاً، و كذا لو كانا في عام واحد و لم يكن أحدهما مرتبطاً بالآخر كحجّ الإفراد و عمرته، أمّا مع ارتباطهما كحجّ التمتّع و عمرته فيحتمل كونهما كذلك؛ لصدق التعدّد و عدمه، لأنّهما بمنزلة إحرام واحد في كثير من الأحكام، و لعدم الدليل الدال على اشتراط كونه في إحرام واحد، إلّا الاتّفاق عليه في بعض الموارد فيبقى الباقي. و هذا أقوى.
و قوّى الشهيد قدس سره في شرح الإرشاد[١] صدق التكرار مع تقارب زمان الفعل، بأن تصيّد في آخر المتلوّ و أوّل الثاني مع قصر زمان التحلّل، و لم يفرّق في ذلك بين المرتبطين و غيرهما، و استشكل بمنع كون قرب الزمان له مدخل في ذلك مطلقاً مع أنّ ما ذكره يأتي في الإحرامين في عامين، مع أنّه لا خلاف فيه.[٢]
و الخلاف الواقع في العمد إنّما هو مع تعدّد الفعل، و أمّا مع اتّحاده فبتعدّد الفداء إجماعاً، و قد سبقت الإشارة إليه.
باب المحرم يصيب الصيد في الحرم
باب المحرم يصيب الصيد في الحرم
قال شيخنا المفيد قدس سره في المقنعة: «و المحرم إذا صاد في الحلّ كان عليه الفداء، و إذا صادَ في الحرم كان عليه الفداء و القيمة»؛[٣] لتعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب، و لأخبار متظافرة، منها: ما رواه المصنّف في الباب.
و منها: ما رواه الشيخ في الحسن عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت
[١]. غاية المراد، ج ١، ص ٤١١.