شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٩ - باب ما يجزي من العمرة المفروضة
مسافة التقصير بأن قد ترك واجباً فلا يسقط لمفارقته البنيان، و هاهنا لم يجب فلا يجب بعد الانفصال إذا أمكن، كما يجب على المسافر إتمام الصلاة في البنيان و لا يجب بعد الانفصال.[١]
باب ما يستحبّ من الصدقة عند الخروج من مكّة
باب ما يستحبّ من الصدقة عند الخروج من مكّة
يستحبّ إجماعاً[٢] عند الخروج من مكّة أن يشتري بدرهم تمراً و يتصدّق به؛ ليكون كفّارة لما عسى أن فعله في الإحرام أو الحرم من محرّمٍ أو مكروه، لما رواه المصنّف قدس سره، و ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يستحبّ للرجل و المرأة أن لا يخرجا من مكّة حتّى يشتريا بدرهم تمراً فيتصدّقا به، لما كان منهما في إحرامهما و لما كان في حرم اللَّه تعالى».[٣] باب ما يجزي من العمرة المفروضة
باب ما يجزي من العمرة المفروضة
قد عرفت سابقاً إجماع الأصحاب على وجوب العمرة المفردة- كالحجّ بالشرائط المعتبرة، و وفاق العامّة أيضاً عليه، إلّا في قول عن الشافعيّ و رواية عن أحمد.[٤] و أجمعنا على إجزاء عمرة التمتّع عنها، و ادّعى في المنتهى[٥] إجماع أهل العلم عليه.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف- ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا تمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة».[٦]
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٧٩- ٧٨١.