شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٨ - باب نزول منى و حدودها
لطوافه عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثمّ ليقعد حتّى تزول الشمس، فإذا زالت فليصلِّ ستّ ركعات، ثمّ ليصلِّ المكتوبة و ليدعُ اللَّه عزّ و جلّ، ثمّ يقول: اللّهمَّ إنّي اريد الحجّ،[١] إلى آخره.
و في باب نزول منى:
و إذا أتى منى فليقل: الحمد للَّه الذي أقدمنيها صالحاً، و بلغني هذا المكان في عافية، اللّهمَ هذه منى- إلى قوله-: ثمّ يصلّي بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر.[٢]
قوله: (عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج). [ح ٢/ ٧٧٢٩]
في بعض النسخ جميل بن صالح، و هو المطابق لما في التهذيب.[٣]
باب نزول منى و حدودها
باب نزول منى و حدودها
قد اشتهر بين الأصحاب استحباب نزول منى ليلة عرفة، و البيتوتة بها إلى طلوع الفجر من يوم عرفة؛ للاستراحة و الخروج منها بعد صلاة الفجر بها، و كراهة الخروج منها قبل الفجر إلّا لعذر كالمرض و الهمم و خوف الزحام و العدوّ. و الأفضل الوقوف بها إلى طلوع الشمس، و كراهة الجواز عن وادي محسّر لو نفر قبل طلوعها لغير إمام الحاجّ، و استحباب الوقوف بها إلى طلوع الشمس له ليخرج بعد الحجيج.
و يستفاد ذلك كلّه من مجموع أخبار قد ذكر المصنّف قدس سره بعضها في البابين المتقدّمين، و يروي بعضها في الباب الآتي.
و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يَجوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس».[٤] و ظاهر بعض هذه الأخبار الوجوب
[١]. المقنعة، ص ٤٠٧.