شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٨ - باب الإفاضة من عرفات
لاطمئنان النفس من السرّاق. و الهضاب: جمع الهضبة، و هو الجبل الصغير.[١] و قال طاب ثراه: «القُبُل بضمّ القاف و الباء، و يجوز إسكان الباء: ما استقبل منها، و قيل: مقابلها».
قوله في خبر عمرو بن أبي المقدام: (فقالوا: هَه لغة بني فلان أنا فاسألوني).
[ح ١٠/ ٧٧٥٠]
يعني: أنّ هَهْ في لغة بني فلان بمعنى أنا، فاسألوني.[٢] باب الإفاضة من عرفات
باب الإفاضة من عرفات
لقد أجمع الأصحاب على عدم جواز الإفاضة منها قبل الغروب[٣] و وافقنا عليه أكثر العامّة.[٤] و يدلّ عليه فعل النبيّ و الأئمّة عليهم السلام و الصحابة و التابعين و تابعيهم إلى يومنا هذا، و الأخبار المتظافرة.
و لو أفاض قبله عمداً عالماً وجب عليه العود إجماعاً و بدنة على المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخ في أكثر كتبه،[٥] وفاقاً للحسن البصريّ و ابن جريح من العامّة.[٦] و يدلّ عليها صحيحة ضريس الكناسيّ،[٧] و صحيحة مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس، قال: «إن كان جاهلًا فلا شيء عليه، و إن كان متعمِّداً فعليه بدنة».[٨] و مع العجز عنها يجب عليه صيام ثمانية عشر
[١]. صحاح اللغة، ج ١، ص ٢٣٨( هضب).