شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
بعضه و فسد بعضه، فما نتجت فهدياً بالغ الكعبة».[١] و قال الشيخ: و روي أنّ رجلًا سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين، إنّي خرجت محرماً فوطئت ناقتي بيض نعام فكسرته، فهل عليَّ كفّارة؟
فقال له: «امض فاسأل ابني الحسن عنها»، و كان بحيث يستمع كلامه، فتقدّم إليه الرجل فسأله، فقال له الحسن عليه السلام: «يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض، فما نتج فهو هدي لبيت اللَّه عزّ و جلّ»، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: «يا بُني، كيف قلت ذلك و أنت تعلم أنّ الإبل ربّما أزلقت أو كان فيها ما يزلق؟» فقال: «يا أمير المؤمنين، و البيض ربما أمرق أو كان فيه ما يمرق»، فتبسّم أمير المؤمنين عليه السلام و قال له:
«صدقت يا بنيّ»، ثمّ تلا هذه الآية: «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[٢].[٣] و عن أبي الصباح الكنانيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها، قال: «فقضى فيها أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث، فما لقح و سلم كان النتاج هدياً بالغ الكعبة».
و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ما وطأته أو وطئتهُ بعيرك أو دابّتك و أنت محرم فعليك فداؤه».[٤]
و عن عبد الملك، عن سليمان بن خالد، قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه؟ قال: «يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من الإبل، و من أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم».[٥] و عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألناه عن المحرم وطئ بيض القطا
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٤، ح ١٢٣٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠٢، ح ٦٨٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥٢، ح ١٧٢١٤.