شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٤ - باب المحرم يتزوّج أو يزوّج و يطلّق و يشتري الجواري
الجواز و عدم مانع عنه، و الفرق بينه و بين العقد ظاهر، فإنّ العقد استباحة بضع بخلاف الرجوع، فإنّ البضع كان مباحاً قبله؛ إذ لا يخرج المطلّقة الرجعيّة عن أحكام الزوجات، فالرجعة إنّما يكون استبقاء إباحته.
و احتجّ عليه في الخلاف[١] و المنتهى[٢] بعموم قوله تعالى: «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ»[٣]، و قوله سبحانه: «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ»[٤].
و حكاه في المنتهى عن الشافعيّ و مالك و أحمد في إحدى الروايتين عنه، و حكى عن روايته الاخرى عدم الجواز محتجّاً بأنّه استباحة فرج، فلا يجوز كالنكاح،[٥] و دفعه واضح.
الثانية: تدلّ مرسلة الحسن بن عليّ[٦] على حرمة الخطبة في الإحرام و إن كانت للعقد بعد الإحلال، و يؤيّدها قوله صلى الله عليه و آله: «و لا يخطب» في خبر عثمان بن عفّان[٧] المتقدّم، و هو ظاهر المصنّف، و هو منقول في المختلف[٨] عن ابن الجنيد، و كرهها الشيخ في المبسوط[٩] و العلّامة في المنتهى محتجّاً بأنّه تسبّب إلى الحرام، فكان مكروهاً كالصرف، و قال:
و الفرق بين الخطبة هاهنا و بين الخطبة في العدّة أنّ الخطبة في العدّة إنّما حرّمت لأنّها تكون داعية للمرأة إلى أن تخبر بانقضاء عدّتها قبل انقضائها رغبةً في النكاح، فكان حراماً، أمّا هاهنا فليس كذلك.[١٠] انتهى.
و يؤيّدها: أنّ الرواية بعينها مرويّة في التهذيب،[١١] و ليس فيها قوله: «و لا يخطب»،
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٣١٨، المسألة ١١٧.