شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٦ - باب النهي عن الصيد و ما يصنع به إذا أصابه المحرم و المحلّ
في الحرم بالدلالة و الإشارة في الحلّ و الحرم مطلقاً، سواء كان المدلول محرماً أو محلّاً إذا كانتا سببين لقتله، و لو لم تكونا كذلك بأن علم المدلول به قبلهما فقد قيل بالضمان أيضاً، و الأشهر عدمه، و به قال في المنتهى،[١] و هو الأظهر؛ لأصالة البراءة و عدم دليل عليه؛ لظهور أخبار الضمان في انحصاره فيما إذا كانتا سببين له، و لأنّهما مع علم المدلول بالصيد لا تسمّيان دلالة و إشارة.
و مستند الحكم صحيح الحلبيّ[٢] و حسن منصور بن حازم،[٣] و حكي في المختلف[٤] عن ابن البرّاج[٥] أنّه أوجب الفدية بمجرّدهما من غير تقييد بالقتل، محتجّاً بما رواه منصور بن حازم في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المحرم لا يدلّ على صيد، فإن دلّ فعليه الفداء».
و لم أجد هذا الخبر إلّا مقيّداً بالقتل، كما رواه المصنّف[٦] و الشيخ في هذه المسألة من التهذيب، و في باب النوادر منه.[٧] و أمّا دلالة المحلّ للمحرم و إشارته له فمذهب الأصحاب أنّه لا يوجب فدية عليه و إن تحقّق قتل الصيد بهما؛ للأصل من غير معارض.
نعم، هو مسيء بالإعانة على المعصية، و كذا العكس.
نعم، لو كان الصيد المشار إليه في يده ضمن مع القتل؛ لكون تلك الإشارة في حكم قتله.
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٨٠٣.