شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٠ - باب الرمي عن العليل و الصبيان و الرمي راكبا
و في الدروس: «و لم نقف على قائلٍ به من الأصحاب، فيحمل على الندب»[١].
و حمله الشيخ أيضاً في الاستبصار[٢] عليه، و لم يتعرّض الأكثر للندب أيضاً و كأنّهم طرحوا الخبر لما ذكر و لوقوع التحلّل من المحرمات بعد طواف النساء بمقتضى النصوص، فعود التحريم بمجرّد ترك الرمي بعيد غاية البُعد بحيث لا يجوز و القول به وجوباً أو ندباً بمثل هذا الخبر.
باب الرمي عن العليل و الصبيان و الرمي راكباً
باب الرمي عن العليل و الصبيان و الرمي راكباً
يجوز الرمي عن العليل الذي تمنعه علّته عن رميه بنفسه، و عن الصبيّ غير المميّز، و عن البعيد و نحوهم من ذوي الأعذار إجماعاً.
و يدلّ عليه حسنة معاوية بن عمّار و عبد الرحمن بن الحجّاج،[٣] و موثّقة إسحاق بن عمّار،[٤] و خبر داود بن علي اليعقوبيّ، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض لا يستطيع أن يرمي الجمار؟ فقال: «يُرمى عنه».[٥] و رواية يحيى بن سعيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن امرأة سقطت عن المحمل فانكسرت و لم تقدر على رمي الجمار؟ قال: «يرمى عنها و عن المبطون».[٦] و موثّق إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المريض يرمى عنه الجمار؟
قال: «نعم يحمل إلى الجمرة و يُرمى عنه».[٧] و صحيح رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل اغمي عليه؟
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٤٣٥، الدرس ١١٠.