شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٥ - باب ما يقال عند قبر أمير المؤمنين
اللَّه، و كلّ محدث مفترٍ، اللّهمَّ العنهم و أشياعهم و أتباعهم و محبيهم و أولياءهم و أعوانهم و محبّيهم لعناً كثيراً، [اللهمّ العن قتلة الحسين- ثلاثاً- اللهمّ عذّبهم عذاباً لا تعذّبه أحداً من العالمين، و ضاعف عليهم عذابك بما شاقوا وُلاة [أمرك]، و أعد لهم عذاباً لم تحله بأحد من خلقك.
اللهمّ و أدخِل على قتلة أنصار رَسولك و أنصار أمير المؤمنين، و على قتلة الحسين و أنصارِ الحسين و قتلة مَن قُتل فِي ولاية آل محمّد عليهم السلام أجمعين عذاباً مضاعفاً في أسفلِ درك الجحيم لا يُخفَّف عَنهم و هم فيه مُبلسون، ملعونون ناكسوا رءوسهم قد عاينوا الندامة و الخزي الطويل بقتلهم عترة نبيّك و رسولك و أتباعهم من عبادك الصالحين.
اللهمّ العنهم في مستسرّ السرّ و ظاهر العلانية و سمائك و أرضك. اللهمّ اجعل لي لسان] صدقٍ في أوليائك و حبّب إليَّ مشاهدهم حتّى تلحقني بهم، و تجعلني لهم تبعاً في الدّنيا و الآخرة يا أرحم الراحمين.
و اجلس عند رأسه عليه السلام و قل:
سلامُ اللَّه و سلام ملائكته المقرّبين و المسلمين بقلوبهم و الناطقين بفضلك و الشاهدين على أنّك صادقٌ صدِّيق عليك يا مولاي، صلّى اللَّه على روحك و بدنك، طهرٍ طاهرٍ مطهّرٍ من طهرٍ طاهرٍ مطهّر، أشهدُ لك يا وليّ اللَّه و وليّ رسوله بالإبلاغ[١] و الأداء، و أشهد أنّك حبيب اللَّه، و أنّك باب اللَّه، و أنّك وجه اللَّه الذي منه يؤتى، و أنّك سبيل اللَّه، و أنّك عبدُ اللَّه، و أنّك أخو رسوله، أتيتُكَ وافداً لعظيم حالك و منزلتك عند اللَّه، و عند رسوله، متقرِّباً إلى اللَّه بزيارتك، طالباً خلاص رقبتي، متعوِّذاً بك من نار استحققتها بما جنيت على نفسي، أتيتُك انقطاعاً إليك و إلى ولدك الخلف من بعدك على تزكية الحقّ، فقلبي لكم مسلّم، و أمري لكم متّبعٌ، و نصرتي لكم مُعدّةٌ، أنا عبد اللَّه و مولاك، و في طاعتك الوافد إليك، ألتمسُ بذلك كمال المنزلة عند اللَّه و أنت ممّن أمرني اللَّه بصلته، و حثّني على برّه، و دلّني على فضله، و هداني لحبّه و رغّبني في
[١]. في المصدر:« بالبلاغ».