شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٧ - باب ما يقال عند قبر أمير المؤمنين
السلام عليك يا أمين اللَّه، السلام عليك يا خليل اللَّه و موضع سرّه و عَيبة علمه و خازن وحيه، بأبي أنت و امّي يا مولاي يا أمير المؤمنين، يا حجّة الخصام، بأبي أنت و أمّي يا باب المقام. أشهد أنّك حبيب اللَّه و خاصّة اللَّه و خالصته، أشهد أنّك عمود الدّين و وارث علم الأوّلين و الآخِرين و صاحب الميْسم و الصراط المستقيم.
أشهد أنّك قد بَلَّغت عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما استُودِعْتَ، و حَلَّلْتَ حلاله و حَرَّمْتَ حرامه و أقمت أحكام اللَّه و لم تتعدَّ حدود اللَّه، و عبدت اللَّه مخلصاً حتّى أتاك اليقين.
أشهد أنّك أقمت الصلاة، و آتيتَ الزكاةَ، و أمرت بالمعروف، و نهيتَ عن المنكر، و اتّبعتَ الرسول، و تلوت الكتاب حقّ تلاوته، و جاهدت في اللَّه حقّ جهاده، و نصحت للَّه و لرسوله، وَ جُدْتَ بنفسك صابراً محتسباً، و عن دين اللَّه مجاهداً، و لرسوله صلى الله عليه و آله موقياً، و لما عند اللَّه طالباً، و فيما وعد راغباً، و مضيت للّذي كنتَ عليه شهيداً و شاهداً و مشهوداً، فجزاك اللَّه عن رسوله صلى الله عليه و آله و عن الإسلام و أهله أفضل الجزاء. لعن اللَّه من ظلمك، و لعن اللَّه من افترى عليك و غصبك، و لعن اللَّه من قتلك، و لعن اللَّه من بايع على قتلك، و لعن اللَّه من بلغه ذلك فَرَضِيَ به، إنّا إلى اللَّه منهم بُرآءٌ.
لعن اللَّه امّةً خالفتك، و امّة جَحَدَتْ ولايتك، و امّةً تَظاهَرَتْ عليك، و امّةً قتلتك، و امّةً حادَتْ عنك و امّةً خذلتك.
اللَّهُمَّ الْعَن الجوابيت و الطواغيت و الفراعنة و اللّاتَ و العُزّى و كلَّ نِدٍّ يُدْعى مِنْ دونك و كلَّ ملحدٍ مفترٍ.
الحمد للَّه الذي جعل النار مثواهم و بئس الوِردُ المَوْرُود، اللّهمَّ العَنْ قتلة أنبيائك و أوصياء أنبيائك بجميع لَعناتك و أصْلِهِم حرَّ نارك.
اللّهُمَّ الْعَنْهُمْ و أشياعَهم و أتباعَهم و أولياءهم أعوانهم و محبّيهم لَعْناً كثيراً لا انقطاع له و لا أجَلَ.
اللَّهُمَّ إنّي أبرأُ إليك من جميع أعدائك و أسألك أن تصلّي على محمّدٍ و آل محمّد و أن تجعل لي لسان صدق في أوليائك و تحبَّبْ إليَّ مَشاهدَهُمْ حتّى تُلحقني بهم،