شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠١ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
و أمّا الجذع من الضأن فقال العلّامة في التذكرة و المنتهى: إنّه ما كمل له ستّة أشهر،[١] و هو موافق لكلام الجوهري، و قيل: إنّه ما كمل له سبعة أشهر و دخل في الثامن.[٢]
و حكى في التذكرة[٣] عن ابن الأعرابيّ أنّه قال: إنّ ولد الضأن إنّما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابّين، و لو كانا هرمين لم يجذع حتّى يستكمل ثمانية أشهر، و التعويل على ذلك كلّه مشكل- إلى قوله-: و حيث ثبت إجزاء الثنيّ فينبغي الرجوع فيما يصدق عليه ذلك إلى العرف إن لم يثبت المعنى اللغوي، و الأمر في هذه المسائل يلتبس، و طريق الاحتياط واضح.[٤] انتهى.
و حكى طاب ثراه عن القاضي القرطبيّ أنّه قال:
اختلف في سنّ الجذع، فقيل: ابن ستّة أشهر، و قيل: ابن سبعة، و قيل: ابن ثمانية، و قيل:
ابن عشرة، و قيل: ابن سنة كاملة، و هو المشهور.[٥]
و قال الداووديّ: الجذع ما قارب سقوط ثنيّته، و إذا سقطت فهو ثنيّ.
و قال أبو عبيد: الجذع من الضأن ما دخل في السنة الثانية. انتهى.
و قال ابن الأثير:
أصل الجذع من أسنان الدوابّ، و هو ما كان منها شابّاً فتيّاً، فهو من الإبل ما دخل منها في السنة الخامسة، و من البقر و المعز ما دخل في السنة الثانية، و قيل: البقر في الثالثة، و من الضأن ما تمّت له سنة، و قيل: أقلّ منها.[٦]
و قد اختلفت العامّة في أقلّ ما يجزي من الهدي في السنّ، فما ذهبنا إليه هو المشهور بينهم، ففي المنتهى:
و به قال مالك و الليث و الشافعيّ و أحمد و إسحاق و أبو ثور و أصحاب الرأي، و قال ابن عمر و الزهريّ: لا يجزي إلّا الثنيّ من كلّ شيء. و قال عطاء و الأوزاعي: يجزي الجذع
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٨، ص ٢٥٩؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٧٤٠.