شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٠ - باب حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها
فهو المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخ في المبسوط حيث قال: «و لا يجوز أن يرمي الجمار إلّا بالحصى».[١] و الظاهر من الأخبار من الطريقين حيث عبّر فيها عن المرميّ بالحصى و لم يعبّر عنه في شيء منها بغيرها، فمن طريق الأصحاب ما رواه المصنّف في الباب، و من طريق العامّة ما رواه في المنتهى[٢] عن ابن عبّاس أنّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غداة العقبة و هو على ناقته: «التقط لي حصى، فلقطت له سبع حصيّات هي حصى الخذف، فجعل يقبضهنّ في كفّه و يقول أمثال هؤلاء فارموا»،[٣] الخبر.
و عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «عليكم بحصى الخذف»،[٤] و أنّه قال صلى الله عليه و آله حين لقط له الفضل بن عبّاس حصاه: بمثلها فارموا،[٥] و أنّه قال صلى الله عليه و آله: «أيّها الناس، لا يقتل بعضكم بعضاً، فإذا رميتم فارموا بمثل حصى الخذف».[٦] و في الخلاف: و روى الفضل بن عبّاس، قال: أفاض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من المزدلفة و هبط بمكان محسّر و قال: «أيّها الناس، عليكم بحصى الخذف».[٧] و جوّز الشيخ في الخلاف الرمي بغير الحصى من أنواع الحجارة، فقال:
لا يجوز الرمي إلّا بالحجر، و ما كان من جنسه من البرام و الجواهر و أنواع الحجارة، و لا يجوز بغيره كالمدر و الآجر و الكحل و الزرنيخ و الملح و غير ذلك من الذهب و الفضّة.[٨]
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٣٦٩. و مثله في النهاية، ص ٢٥٣.