شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٩ - باب الغدو إلى عرفات و حدودها
و الحرمة، لكن حملا على الاستحباب و الكراهة المؤكّدين؛ عملًا بأصالة البراءة.
و ظاهر بعض الأصحاب إبقاؤها على الظاهر، فقد قال الشيخ في النهاية و المبسوط:
«لا يجوز له أن يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس».[١] و في التهذيب:
قد بيّنا أنّه يخرج الإنسان بعد طلوع الفجر من منى إلى عرفات، و موسّع له إلى طلوع الشمس، و لا يجوز أن يجوز وادي محسَّر إلّا بعد طلوع الشمس، فأمّا الإمام فلا يخرج منه إلّا بعد طلوع الشمس.[٢]
و حكى في المختلف[٣] عن أبي الصلاح أنّه قال: «لا يجوز أن يفيض منها قبل الفجر مختاراً».[٤] و عن ابن البرّاج أنّه قال في ذيل التروك المفروضة: «و لا يخرج أحد من منى إلى عرفات إلّا بعد طلوع الفجر. و أنّه قال في ذيل تلك التروك: «و لا يجوز الخارج منها وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس».[٥] و لعلّهم أرادوا الكراهة المشدّدة كما فيما سبق عن الشيخ.
باب الغدو إلى عرفات و حدودها
باب الغدو إلى عرفات و حدودها
قد سبق استحباب الإفاضة من منى إلى عرفات بعد طلوع الفجر، و التفصيل فيها.
و في المنتهى:
و حدّ عرفة من بطن عُرنة و ثويّة و نَمِرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود، و لا الوقوف تحت الأراك، فإنّ هذه المواضع ليست من عرفات، فلو وقف بها
[١]. النهاية، ص ٢٤٩- ٢٥٠؛ المبسوط، ج ١، ص ٣٦٦.