شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٩ - باب من قطع السعي للصلاة أو غيرها و السعي بغير وضوء
قلت له: المرأة تسعى بين الصفا و المروة على دابّة أو على بعير؟ قال: «لا بأس بذلك».
قال: و سألته عن الرجل يفعل ذلك، قال: «لا بأس به، و المشي أفضل».[١] و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن حجّاج الخشّاب، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يسأل زرارة فقال: «سعيت بين الصفا و المروة؟» فقال: نعم، قال: «و ضَعُفتَ؟» قال:
لا و اللَّه، لقد قويت، قال: «فإن خشيت الضعف فاركب، فإنّه أقوى لك على الدعاء».[٢] و منها: ما رواه جمهور العامّة عن جابر، قال: طاف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حجّة الوداع على راحلته و بالبيت و بالصفا و المروة ليراه الناس،[٣] الخبر، و قد مرّ.
باب من قطع السعي للصلاة أو غيرها و السعي بغير وضوء
باب من قطع السعي للصلاة أو غيرها و السعي بغير وضوء
أطلق أكثر الأصحاب منهم الشيخ في التهذيب[٤] و المبسوط[٥] جواز قطع السعي للصلاة و قضاء حاجة له و لأخيه و البناء على ما مضى من غير تقييد بأربعة أشواط.
و يدلّ عليه الأصل، و حسنة معاوية بن عمّار،[٦] و صحيحة يحيى بن عبد الرحمن الأزرق، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة، ثمّ يلقاه صديق[٧] له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام، فقال: «إن أجابه فلا بأس».[٨]
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٤١٦، ح ٢٨٥١؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٩٧، ح ١٨٢٩٦.