شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٦ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
و قوّاه العلّامة في المنتهى[١] لما ذكر، مجيباً عن الحسنة بأنّها غير مستندة إلى إمام، فجاز أن يكون المسئول غير معصوم.
و تظهر الفائدة في حجّ الأجير لتلك السنة، فيستحقّ الاجرة و يجزي حجّه عن المنوب على الأوّل دون الثاني، و في نذر الحجّ المقيّد بها، فيجب عليه كفّارة خلف النذر على الثاني دون الأوّل.
و في الدروس: «و في المصدود المفسد إذا تحلّل ثمّ قدر على الحجّ لسنته أو غيرها».[٢]
الرابعة: الجماع كما يفسد الحجّ على ما فصّل يوجب فساد العمرة أيضاً إذا وقع قبل إكمال سعيها، و يوجب بدنة بعده قبل إكمالها، و قد اشتهر ذلك بين الأصحاب في العمرة المفردة؛[٣] لصحيحة بريد بن معاوية العجليّ، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة، فغشى أهله قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه، قال: «عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه أن يقيم إلى الشهر الآخر، فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة».[٤] و خبر مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة، فيطوف بالبيت طواف الفريضة، ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا و المروة، قال: «قد أفسد عمرته و عليه بدنة، و عليه أن يقيم بمكّة محلّاً حتّى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأهل بلاده، فيحرم منه و يعتمر».[٥] و قال الشيخ في المبسوط: «متى جامع و هو محرم بعمرة مبتولة قبل أن يفرغ من مناسكها بطلت عمرته، و عليه بدنة و المقام [بمكّة] إلى الشهر الداخل ثمّ يقضي عمرته».[٦] و مثله في النهاية[٧] و التهذيب،[٨] و هو مشعر باعتبار فراغه من طواف النساء، و لا يبعد أن
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٨٣٦.