شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٨ - باب البدنة و البقرة عن كم تجزي
و جوّزه في النهاية[١] و المبسوط[٢] عن سبعة و عن سبعين اختياراً إن كانوا من أهل خوان واحد، و اضطراراً إن لم يكونوا كذلك.
و يدلّ عليه قوله عليه السلام: «إذا اجتمعوا»، في صحيح أبي بصير[٣] المتقدِّم.
و حكى طاب ثراه عن جماعة منهم أنّهم منعوا من اشتراك جماعة في شراء الاضحية، و قال:
إنّما يجوز اشتراك مالك لها غيره فيها بأن يذبحها عن نفسه و عنه، فحينئذٍ تجزي عن ذلك الغير أيضاً و يشاركه في الثواب و تسقط عنه و إن كان مليّاً، و لحمها باق على ملك صاحبها، يعطي من يشاء منهم، و يمنع من يريد، و ليس للداخل منعه من ذلك و من الصدقة.
و قال القرطبيّ:
و ضابطه من يدخله ثلاثة أوصاف: الأوّل: أن يكون من قرابته و أهله، و الزوجة و امّ الولد داخلتان في ذلك عند مالك، و أباه الشافعيّ في امّ، الولد، و قال: لا اجيز لها. الثاني: أن تكون نفقته وجبت عليه أو تطوّع بها. الثالث: أن تكون رجعيّة غير بائن عنه إن كانت مطلّقة.[٤]
و اختلف الأصحاب في هدي التمتّع، ففي الدروس: «و تجب الوحدة على قول، فلا تجزي الواحدة عن أكثر من واحد و لو عزّت الأضاحي».[٥] و به قال ابن إدريس[٦] و العلّامة و عامّة المتأخّرين، و حكاه في المختلف[٧] عن خلاف[٨] الشيخ في الجزء الثالث منه، و عدّه في باب الذبح من كتاب الحجّ منه احتياطاً.
[١]. النهاية، ص ٢٥٨.