شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - باب نادر
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره- ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة، أ يطؤها زوجها؟ و هل تطوف بالبيت؟ قال: «تقعد قرؤها الذي كانت تحيض فيه، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به، و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل، و لتستدخل كرسفاً، فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفاً آخر، ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد، و كلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت».[١] باب نادر
باب نادر
يذكر فيه أحكام متفرّقة متعلّقة بالحائض، منها: أنّ المرأة إذا قضت مناسك الحجّ حتّى الطوافين في الحيض جهلًا و أحلّت بظنّ صحّة حجّها، ثمّ واقعها زوجها بعد خروج ذي الحجّة، يجب عليها سوق بدنة، و قضاء الحجّ من قابل.
و منها: أنّ الحائض تودّع على باب المسجد.
و منها: أنّ الحائض بعد العمرة تنتظر يوم التروية لتهلّ للحجّ في المسجد و إن لم تطهر، فتحرم قبل طلوع الفجر من ذلك اليوم بمكّة، و هو من باب الندب و الاستحباب، و إلّا فيجوز لها تأخيره إلى زوال ذلك اليوم إجماعاً.
و منها: أنّ الحائض في أثناء الطواف بعد تجاوز النصف يجوز لها أن تنفرد و تستنيب لإتمامه.
و منها: أنّ الحائض قبل طواف النساء إن استطاعت أن تقوم بمكّة حتّى تطهر و تطوف وجب عليها ذلك، و إلّا فتنفرد و تستنيب له. كلّ ذلك مستفاد من أخبار الباب، و قد سبق بعض منها.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٤٠٠، ح ١٣٩٠؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٧٥، ح ٢٣٩٧.