شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٠ - باب زيارة النبيّ
و لا يبعد أن يقال باختصاص الخبر بوروده في شأن الامّة الظالمة على عترة نبيّها صلى الله عليه و آله على معنى أنّه يقع الأضحى عندهم في اليوم الذي يجوز الصيام فيه، كالتاسع من ذي الحجّة أو الحادي عشر منه، و العاشوراء في اليوم الذي لا يستحبّ الإمساك فيه حزناً مقدّماً على عاشر محرّم أو مؤخّراً عنه.
و يؤيّده ما رواه الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن رزين، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
«لما ضرب الحسين بن عليّ صلّى اللَّه عليه بالسيف فسقط، ثمّ ابتدر ليقطع رأسه نادى منادٍ من بطنان العرش: أيّتها الامّة المتحيّرة الضالّة بعد نبيّها! لا وفّقكم اللَّه لأضحى و لا فطر»، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «فلا جرم- و اللَّه- ما وفّقوا و لا يوفّقون حتّى يثور ثائر الحسين عليه السلام».[١] و عن محمّد بن إسماعيل الرازيّ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، قال: قلت: ما تقول في العامّة، فإنّه قد روي أنّهم لا يوفّقون لصوم؟ فقال لي: «أمّا أنّهم قد اجيبت دعوة الملك فيهم»، قال: قلت: و كيف ذلك جُعلت فداك؟ قال: «إنّ الناس لمّا قتلوا الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه أمر اللَّه عزّ و جلّ ملكاً ينادي أيّتها الامّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها! لا وفّقكم اللَّه لصوم و لا فطر».
و قال: و في حديث آخر: «لفطر و لا أضحى».[٢] و قد وقع في زماننا هذا حجّ الناس كذلك مرّتين، و كأنّ ذلك كان لحضور أحد من شيعة بني اميّة، فسرت شآمته فيهم، و قد أرادوا ذلك في سنة كنت حاجّاً أيضاً، فلم يتيسّر لهم بعون اللَّه سبحانه.
باب زيارة النبيّ
باب زيارة النبيّ صلى الله عليه و آله
أجمع أهل العلم على استحباب زيارته صلى الله عليه و آله مؤكّداً.
[١]. علل الشرائع، ص ٣٨٩، الباب ١٢٥، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٩٥، ح ١٣٤٥٥. و رواه الكليني في الكافي، باب النوادر من كتاب الصوم، ح ٣.