شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٧ - باب القران بين الأسابيع
و يدلّ عليه خبر أبي كهمس.[١] و عورض ذلك بصحيحة عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثامن فليتمّ أربعة عشر شوطاً، ثمّ ليصلِّ ركعتين».[٢] فإنّ إطلاق الدخول في الثامن شامل لما لو لم يبلغ الركن، بل ظاهره خصوص ذلك.
و أجاب الشيخ عنه في الاستبصار بأنّه مجمل، و رواية أبي كهمس مفصّلة، و الحكم بالمفصّل أولى منه بالمجمل.[٣] و أورد عليه في المدارك بأنّ «هذا جيّد لو تكافأ السندان، لكنّ الاولى- يعني رواية أبي كهمس- ضعيفة؛ لاشتمال سندها على عدّة من الضعفاء، و هذه الرواية معتبرة الأسناد، بل قد حكم العلّامة في المنتهى[٤] بصحّتها».[٥] باب القران بين الأسابيع
باب القران بين الأسابيع
قال جدّي قدس سره في شرح الفقيه:
المراد بالقران على ما ذكره الأصحاب الزيادة على السبع و لو كان خطوة أو أقلّ، و قالوا بحرمتها في الفريضة و كراهتها في النافلة، و ظاهر الأخبار يدلّ على أنّ المراد به الإتيان بطوافين بدون صلاة في البين.[٦] انتهى.
و المعنى الأوّل هو المصرّح به في كلام جماعة، ففي شرح اللمعة:
القران بين الاسبوعين بحيث لا يجعل بينهما تراخياً، و قد يُطلق على الزيادة عن العدد
[١]. الحديث العاشر من هذا الباب من الكافي.