شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٦ - باب السهو في الطواف
المفروضة، إذا زدت عليها فعليك الإعادة، و كذا السعي».[١] و إليه ذهب الصدوق في المقنع[٢] على ما حكى عنه في المختلف.[٣] و جمع الشيخ قدس سره في التهذيب[٤] بينها و بين ما سبق بحمل هذه على ما إذا زاد الشوط عمداً و الأوّلة على النسيان، و استند فيه بصحيحة عبد اللّه بن سنان الآتية؛ لصراحتها في التقييد بالوهم، و الأوّلون تبعوه في ذلك.
هذا، و هل الواجب هو الطواف الأوّل أو الثاني؟ ظاهر جماعة منهم العلّامة في المنتهى[٥] هو الأوّل، حيث صرّحوا بأنّ إكمال الاسبوعين على الندب و الاستحباب دون الفرض و الإيجاب.
و حكى في المختلف[٦] عن ابن الجنيد و عليّ بن بابويه أنّهما حكما بأنّه هو الثاني.
و صحيحة زرارة[٧] المتقدّمة ظاهرة فيه.
و على هذا فيكون إكمال الاسبوعين واجباً، و كذا عدول النيّة كعدولها في أثناء الصلاة على ما يظهر من المسالك.[٨] و تردّد فيه الصدوق حيث قال في الفقيه بعد رواية صحيحة أبي أيّوب المتقدّمة:
«و في خبر آخر- مشيراً إلى ما تقدّم من صحيحة زرارة- أنّ الفريضة هو الطواف الثاني، و الركعتان الأوّلتان لطواف الفريضة، و الركعتان الأخيرتان و الطواف الأوّل تطوّع».[٩] و لو ذكر الزيادة قبل الوصول إلى الحجر فيقطع الشوط و صحّ طوافه إجماعاً.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٥١، ح ٤٩٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢١٧، ح ٧٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٦٦، ح ١٧٩٦٧.