شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٤ - باب السهو في الطواف
كان طواف فريضة [فأعد الطواف»[١] و في صحيح منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم سبعة، قال:][٢] «فليعد طوافه». قيل: إنّه قد خرج وفاته ذلك؟ قال: «ليس عليه شيء».[٣] و الظاهر صحّة سنده إليه، فليحمل عليه أخبار المرهبيّ و سماعة و حنّان و الحلبيّ مع ضعف أكثرها؛ لجهالة المرهبيّ[٤] و وجود إسماعيل بن مرار[٥] في خبر الثاني، و هو أيضاً مجهول الحال، و وقف حنّان من غير توثيق،[٦] فتأمّل.
و أمّا النسيان فمَن نسي بعض الأشواط و مضى فقد مضى، و مَن زاد فيه فبعد إكمال الشوط يضيف إليه ستّة أشواط، و يجعله طوافين على المشهور تعويلًا على رواية أبي كهمش[٧] على ما رواه الشيخ، ففي التهذيب بعد قوله: «فليقطعه» قوله: «و قد أجزأ عنه، و إن لم يذكر حتّى بلغه فليتمّ أربعة عشر شوطاً، و ليصلِّ أربع ركعات».[٨] و ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الصحيح عن أبي أيّوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف فريضة، قال: «فليضمّ إليها ستّاً، ثمّ يصلّي أربع ركعات».[٩] و ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: «إنّ في كتاب عليّ عليه السلام: إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة و استيقن ثمانية أضاف
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٩٧، ح ٢٨٠٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٦٠، ح ١٧٩٤٩.