شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - باب أدنى ما يجزي من الهدي
الرابع، و عن مالك أنّ آخره اليوم الثالث، و عن بعض آخر أنّ آخره يوم النحر[١] و قال:
و اختلفوا في ليالي الأيّام هل تدخل مع الأيّام، فيجوز الذبح ليلًا؟ المشهور عن مالك أنّها لا ت دخل، و عليه جمهور أصحابه. و قيل: يجوز، و به قال الشافعيّ و أحمد و أبو حنيفة.[٢] باب أدنى ما يجزي من الهدي
باب أدنى ما يجزي من الهدي
الهدي ما يهدى إلى الحرم من النِّعم، و الهَديّ على فعيل مثله، و قد قرئ في قوله تعالى: «حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»[٣] بالتخفيف و التشديد معاً، و الواحدة هدية و هَديّةٍ.[٤] و يجب أن يكون الهدي من بهيمة الأنعام: الإبل و البقر و الغنم، قال اللَّه تعالى:
«وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ»[٥]، و هذا ممّا لا خلاف فيه بين أهل العلم، و إنّما اختلفوا في الأفضل منها، فالمشهور بين الأصحاب أنّه الإبل، ثمّ البقر، ثمّ الغنم.[٦] و احتجّوا عليه بصحيحة زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام في المتمتّع، قال: «و عليه الهدي»، فقلت: و ما الهدي؟ فقال: «أفضله بدنة، و أوسطه بقرة، و أخسّه شاة»،[٧] و لأن ما كان أكثر لحماً كان أنفع للفقراء.
و في المنتهى: «و لذلك أجزأت البدنة مكان سبعة من الغنم».[٨]
[١]. بداية المجتهد، ج ١، ص ٣٥٠؛ المجموع للنووي، ج ٨، ص ٣٩٠.