شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٩ - باب زيارة قبر أبي عبد اللّه
قال ابن إدريس:
إنّه عليّ الأكبر، و امّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّ، و أنّه أوّل قتيل يوم الطفّ مع آل أبي طالب عليه السلام، و أنّه ولد في إمارة عثمان، ثمّ قال: و قد ذهب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد[١] إلى أنّه هو عليّ الأصغر، و هو ابن الثقفيّة، و أنّ عليّاً الأكبر هو زين العابدين، امّه امّ ولد و هي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد.[٢]
قال محمّد بن إدريس: و الأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة، و هم النسّابون و أصحاب السِّيَرِ و الأخبار و التواريخ، مثل الزبير بن بكّار في كتاب أنساب قريش، و أبي الفرج الأصبهانيّ في مقاتل الطالبيّين، و البلاذريّ و المزنيّ صاحب كتاب لباب أخبار الخلفاء، و العمريّ النسّابة حقّق ذلك في كتاب المجدي، فإنّه قال: «و زعم من لا بصيرة له أنّ عليّاً الأصغر هو المقتول بالطّف، و هذا خطأ و وهم».[٣] و إلى هذا ذهب صاحب كتاب الزواجر و المواعظ، و ابن قتيبة في المعارف، و ابن جرير الطبريّ[٤] المحقّق لهذا الشأن، و ابن أبي الأزهر في تاريخه، و أبو حنيفة الدينوريّ في الأخبار الطوال،[٥] و صاحب كتاب الفاخر،[٦] مصنّف من أصحابنا الإماميّة، ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنّفين،[٧] و أبو عليّ بن همّام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت و مواليدهم، و هو من جملة أصحابنا المصنّفين المحقّقين، و هؤلاء جميعاً أطبقوا على هذا القول، و هم أبصر بهذا النوع.[٨]
[١]. الإرشاد، ج ٢، ص ١١٤، و ١٣٥.