شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٦ - باب زيارة أبي الحسن الرضا
أبقيتني يا ربّ فارزقني زيارته أبداً ما أبقيتني، إنّك على كلّ شيءٍ قدير.
و تقول:
أستودعك اللَّه و أسترعيك و أقرأ عليك السلام، آمنّا باللَّه و بما دعوت إليه، اللّهمَّ فاكتبنا مع الشاهدين، اللّهمَّ ارزقني حبّهم و مودّتهم أبداً ما أبقيتني، السلام على ملائكة اللَّه و زوّار قبر ابن نبيّ اللَّه، السلام منّي أبداً ما بقيت و دائماً إذا فنيت، السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين.
فإذا خرجت من القبّة فلا تولِّ وجهك عنه حتّى يغيب عن بصرك.[١] و قد نسب الشيخ في التهذيب[٢] هذه الزيارة بهذا الترتيب إلى محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّيّ رضى الله عنه في كتابه المترجم بالجامع، و الظاهر أنّه من تأليفاته، و أنّها غير منسوبة إلى معصوم، و هذا هو السرّ في عدم تعرّض المصنّف لها، بل اكتفى بما ذكره في الباب السابق من الزيارة الجامعة الصغيرة، و قد أشرنا إلى ذلك.
و اعلم أنّ لهم عليهم السلام زيارة جامعة اخرى كبيرة، كلّ فقرة منها شاهدة على صدورها عن معدن البلاغة، رواها الصدوق في الفقيه، و الشيخ في التهذيب عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، قال: حدّثنا موسى بن عبد اللّه النخعيّ، قال: قلت لعليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام: علِّمني يا ابن رسول اللَّه قولًا أقوله بليغاً كاملًا إذا زرت واحداً منكم، فقال: «إذا صرت إلى الباب فقف و اشهد الشهادتين و أنت على غسل، فإذا دخلت و رأيت القبر فقف و قل: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ثلاثين مرّة، ثمّ امش قليلًا و عليك السكينة و الوقار، و قارب بين خطاك، ثمّ قف و كبّر اللَّه عزّ و جلّ ثلاثين مرّة، ثمّ ادْن من القبر، و كبّر اللَّه أربعين مرّة تمام مائة تكبيرة، ثمّ قل:
السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و مهبط الوحي، و معدن الرحمة، و خزّان العلم، و منتهى الحلم، و اصول الكرم، وقادة الامم،
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٦٠٢- ٦٠٦، ح ٣٢١٠، و ما بين الحاصرات منه.